كل ما يتعلق بالنظافة

تنعكس تربية الطفل و سلوكياته من داخل المنزل إلى خارجه ، من حيث النظافة و الترتيب و العناية بنفسه و بكل ما هو حوله ،و الإهتمام بالمرافق العامة و الخاصة أيضاً لكن في بعض الأحيان يتصرف الأطفال بطريقة مختلفة عما هي بالمنزل.
المدرسة هي البيت الثاني للطفل حيث أنّ المدرسة تساعد و تكمل ما تبدأ به الأم بالمنزل من عناية و تربية و تهذيب النفس و الأخلاق ، لكن كيف نعلم الطفل العناية بالمدرسة كما نعتني بالبيت و بالمرافق العامة أيضاً .

والمدرسة هي المكان الأول الذي تنطلق منه المسيرة التعليمية، كما تعد هامة بجميع طواقمها من معلمين ومدراء وطلاب، ولا تقل مرافق المدرسة وأبنيتها أهمية عن العناصر البشرية المكونة للمدرسة، لذلك يعتبر عنصر نظافة المدرسة أساسياً في هذه المسيرة، وذلك لأهميتها على الصعيد الخاص بالطلاب والمعلمين، بحيث إن سمعة المدرسة وهويتها تبرز من خلال النظافة.
من المعروف دائماً أنّ شعار المدرسة هو التربية و التعليم لذلك لا نستطيع التعامل مع المدرسة على أنّها شيء ثانوي بحياتنا و يجب التحدث امام الطفل عن أهمية هذا المكان العظيم الذي بدور يخرج الأجيال و يدفعهم نحو القمة .

إن المدرسة تُعتبر الأساس في تنشئة الشخص، ويأتي دورها بعد الأهل، فمن خلالها يحصل الفرد على أنواع مختلفة من المعلومات، ومن خلال هذه المعلومات، يستطيع الطالب المساهمة في مساعدة الاَخرين، ويُظهر مدى ثقته بنفسه، ولكن أحياناً تُعتبر المدرسة كابوساً مزعجاً لبعض الطلاب، بالرغم من أهميتها في تشكيل حياتهم، وذلك بسبب عدم حبهم للتعليم، وعندما يبتعد الطالب عن المدرسة، فإنه بهذه الطريقة سيترك جزءاً مهماً في حياته.
المدرسة من المؤسسات الاجتماعية المهمّة في أيّ مجتمع، لكونها تعمل على تلبية الحاجات التعليمية الّتي لا تستطيع الأسرة تقديمها لأبنائها، لذلك أصبحت هذه المدارس أماكن تهتم بنقل الثقافات بين الأجيال، بهدف تحقيق نمو اجتماعي، وعقلي، وجسدي عند الأطفال.
سيتجنب الفرد من خلال التعليم الكثير من الأخطاء، كارتكاب الجرائم مثلاً، لأنّ نقص الوعي يُؤدي إلى انتشار الأعمال الفاسدة، وحتى يضمن الطالب حصوله على أكبر قدر ممكن من المعرفة من المدرسة، يجب عليه أن يحرص على نظافة مدرسته من أجل إضفاء الرّاحة أثناء التعلّم، وفي هذا المقال سوف نقوم بتوضيح كيفية المحافظة على نظافتها.

تتمثّل نظافة المدرسة بالمحافظة عليها، وعلى صفوفها، وتجنّب إتلاف أدواتها، كالكراسي، والطاولات، وذلك من أجل الحفاظ على سلامة الطلاب من الأمراض، ومن أجل ضمان جو دراسي هادئ، وجميل، ويجب على كل طالب أن يلتزم بأنظمة مدرسته؛ لأنّ ذلك يُعطي انطباعاً عن البيئة الّتي يتعلّم فيها، أي يعكس جمال المدرسة بكل ما فيها.

كيفيّة الحفاظ على نظافة المَدرسة

يتمثل الحفاظ على المدرسة القيام بعدة أمور، ومنها ما يتعلق بالنظافة بشكل عام، والبعض الاَخر يتعلق بقوانين المدرسة، وعندما يتم تطبيق هذين الأمرين معاً، فإنّه يتم الحفاظ على المدرسة، فالنظافة العامة تكون من خلال:

الحرص على نظافة الصفوف المدرسية، وعدم رمي الأوراق خارج سلة القمامة، وتجنب الرسم على الأبواب والحوائط المدرسية.
الحفاظ على نظافة الساحة العامة للمدرسة، مع وضع كل شيء بمكانه.
الاهتمام بالزي المدرسي، والحرص على نظافته.
عدم تمزيق الأوراق، سواء أكانت أوراق الكتب، أو الدفاتر، أو غيرها، حتّى لا يُؤدي ذلك إلى تلوث المكان.
الحرص على نظافة حديقة المدرسة، والعمل على زراعة الأشجار، والنباتات، وتجنب تكسيرها.
المحافظة على نظافة المكتبة، وعدم نشر الفوضى فيها باستخدام العديد من الكتب.
تعويد الطُّلاب على الاهتمام بنظافة الصّف وأنّه جزءٌ مهمٌ لراحتهم النفسيّة وضرورةٌ للتحصيل العلميّ؛ فيجب عدم رمي الأوراق أو القاذورات كبري أقلام الرّصاص أو مناديل ورقيّةٍ وغيرها.
تجنب الكتابة على الجدران والأدراج والمقاعد وإلصاق المُلصقات المختلفة التي تترك أثرًا عند نزعها على الحائط.
رمي الأوراق في الأماكن المخصصّة لها داخل الصّف وفي الساحات والممرّات، كما يُمكن تخصيص أماكن لرمي النفايات؛ بحيث يتم تقسيم مكان للبلاستيك وآخر للأوراق وثالثٌ للزُّجاج، ويجب الاستفادة منها في عمليات التَّدوير؛ بحيث يتمّ تسليمها من قِبل المَدرسة إلى الجهات صاحبة الاختصاص.
الحفاظ على مكتبة المَدرسة من خلال عدم رمي الأوراق والمناديل فيها، واستخدام الكُتب وإرجاعها إلى مكانها المُخصّص دون العبث فيها أو تمزيق جزءٍ منها، أو الكتابة والخربشة على أيٍّ من صفحات الكِتاب أو التجليد الخارجيّ له.
في حال وجود حديقةٍ في المدرسة يجب الحفاظ على نظافتها بعدم ترك مُخلفات الطَّعام والشَّراب فيها، تجنّب قطف الثِّمار والأزهار وتكسير غصون الأشجار؛ بل يجب العمل على غرس الأشجار وريِّها وتقليمها وتشكيل فريقٍ متطوعٍ للعناية بها بشكلٍ دوريٍّ.
عدم رمي مخلّفات وجبات الإفطار وعُلب العصائر في السّاحات.
استخدام دورات المياه بالصُّورة الصحيحة واللائقة بالطَّالب المتحضر؛ فلا تترك صنبور الماء مفتوحًا، ولا ترمي المناديل داخل دورة المياه، واستخدم السيفون فور الخروج من الحمام.
تشكيل فرقٍ من الطُّلاب مهمّتها مراقبة مستوى النّظافة في المَدرسة وتوجيه إنذارٍ لكل من يخالف شُروط النَّظافة العامة، كما يُمكن توزيع الهدايا الرمزيّة على الفصل الأكثر نظافةً في المَدرسة؛ فهنا يكون للهيئة التَّدريسيّة دورٌ فاعلٌ في تشجيع الطُّلاب على العناية بالنَّظافة المَدرسيّة.
تجنّب الكتابة على الأسوار الخارجيّة للمَدرسة، كذلك تجنّب تمزيق الكُتب أو تلوينها أو الرَّسم عليها، كما يجب الحفاظ على نظافة المختبر واستخدام الأدوات بإشراف المعلم
إن لنظافة المدرسة أهمية كبيرة في حياة الطالب، بحيث إن نظافة غرفة الصف تساعد في زيادة التركيز لدى الطالب، وتوفر له الأجواء المناسبة للراحة النفسية وسرعة تلقي المعلومة، كما تعطي انطباعاً جيداً عن المدرسة للزائرين، كأهالي الطلاب ومندوبي وزارة التربية والتعليم وغيرهم، وتضفي رونقاً خاصاً على سمعة المدرسة، وتشجع الأهالي على إعطاء الأهالي الثقة، وعدم الخوف على صحة أبنائهم، كما تتيح نظافة المدرسة أقامة الحفلات، وإحياء المناسبات الوطنية: كحفلات التخرج، وعيد الاستقلال، واليوم المفتوح، كما لنظافة دورة المياه داخل المدرسة آثار إيجابية من الناحية الصحية للطلاب والمعلمين، بحيث تمنع انتشار الأمراض بين الطلاب، وخاصة الأمراض المعدية، والتي تنتشر نتيجة استخدام دورات المياه في الأماكن العامة، وتساعد نظافة الغرف الصفية في توفير البيئة المناسبة للطلاب الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي: كالربو، وضيق التنفس، والتهاب الرئتين وغيرها من الأمراض، وترسّخ مفهوم النظافة لدى الطالب في حياته اليومية: كالبيت والشارع وغيرها من الأماكن العامة.
المدرسة ونظافتها قاعدة هامّة يجب أن ترسخ في عقول الطلبة، لتكون المدرسة باقة زهور يقطف منها الطالب زهرة العلم ونوره، وليتمكن من المشاركة الفعالة في بناء مجتمعه، والمضي قدماً في مسيرة التطور والحضارة، وتساهم في خلق جيل واعٍ قادر على تربية الأجيال القادمة على مبدأ النظافة هي الأساس.

مسؤولية الهيئة الدراسية

توعية الطلاب بأهميّة المحافظة على النظافة المدرسية، إذ يقع هذا الأمر على عاتق المرشدة الاجتماعية في المدرسة من خلال استهداف عامة طلاب المدرسة في جلسات توعويّة بأهميّة هذا الأمر، مع التركيز على الصفوف المعروفة بقلة نظافتها.
إنشاء لجان النظافة المختلفة، حيث يقع هذا الأمر على عاتق مربيات الصفوف، وذلك من خلال اختيار مجموعة من كلّ صف تعنى بالمحافظة على نظافة الصف من خلال متابعة أدوار التنظيف، والتأكّد من تنظيف الصف يومياً من قبل مجموعات من طلاب الصف، والامتناع عن رمي المهملات على الأرض أثناء اليوم الدراسي.
متابعة عمل عاملات التنظيف في المدرسة، ويكون ذلك من قبل مديرة المدرسة أو نائبتها، من أجل التأكد من قيامهن بواجبهن في تنظيف المدرسة على أكمل وجه.